تسجل
Home Listen to Our Sermons خان الصابون يدافع عن وجوده وهويته
خان الصابون يدافع عن وجوده وهويته PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الجمعة, 09 أكتوبر 2009 23:35

فــــي قـــلـــب طــرابــلــس الــقــديــمــة يـــنـــازع خــان الــصــابــون، وهـــو الــخــان الذي بحجارته القديمة وبتصميمه الــتــراثــي، يــشــكــل شــــاهــــداً على ازمنة كثيرة عبرت في طرابلس وتــركــت اثرها بــيــن جـــدرانـــه. غــيــر ان المعلم الممتد في الدهر قروناً اربعة يواجه اليوم خطر الــــزوال، بعد قــرار باستملاكه يحرم اصحاب الحق من حقهم، بعد ان حولوا الخان من انقاض الــــى مـــشـــروح صــنــاعــي سياحي منتج.كان خان الصابون مهملاً قبل ان يعيد بدر حسون احياﺀه، بعد ان قرر العودة الى مهنة اجداده، مستخدماً الآلات البدائية الاولى ليعيد اطلاق مصنع الصابون في خان بقي لعقود طي الــذاكــرة. فيقول "نحن الذين احيينا الخان، وعملنا لجعله وجهة ضــروريــة لـــزوار طــرابــلــس، فصرفنا الملايين على الإعلانات والتسويق، واســتــقــبــلــنــا عــــدداً لا يــحــصــى من الشخصيات الرسمية مــن رؤســاﺀ ووزراﺀ ونواب، وسفراﺀ لنعيد عاصمة الشمال الى بوصلة السياحة اللبنانية، اما المكافأة فكانت ان يعطى انجازنا لغيرنا، وان تقفل ابواب رزقنا من اجل مصالح خاصة".

 

يعترف حسون ان الخان يحتاج الكثير مــن الــتــطــويــر، لا سيما من ناحية ترميم البناﺀ القديم، واضافة بعض التعديلات التي من شأنها ان تحسن مظهر الخان وتظهر قيمته، لكنه يضيف "أن هذه الحجة التي يستخدمها البعض في تأييدهم لقرار الإستملاك لا تعبر عن الواقع، فنحن نرحب بتطوير الخان وهو ما يصب في مصلحتنا أصــلاً، بل نحن على استعداد ان نشاركهم في عملية الترميم والتطوير، لكن طلبنا الوحيد هو ان يبقى الخان ملكاً لأهله لا ان يؤخذ ليؤجر لغرباﺀ لا يمتون الى الخان بصلة وجود أو "انتماﺀ. علماً انه عندما طــرح موضوع الإستملاك في المرة الأولــى من قبل وزارة الثقافة، تلقى حسون وعـــداً آنـــذاك بالحفاظ على مكانه داخــل الخان، وذلــك كنتيجة طبيعية للحفاظ على ما اكسب الموقع شهرته واسمه، لكن الايام اظهرت ان الوعود لم تكن أكثر من حبر تبدل حين مسّ الورق.

حسون، لم ييأس ولم تيأس معه عشرات العائلات التي تعتاش من خان الصابون الــذي استطلاع خلال ســنــوات ان ينطلق الــى العالمية ليدخل معظم اسواق الخليج العربي، والأســـــواق الأوروبـــيـــة. بــل ان قــرار الإستملاك جعله يكثف نشاطاته، فبات الخان محجة اسبوعية لعدد من الشخصيات التي تأتي الى الخان فتدعمه. فيقول حسون: "تلقينا دعماً كاملاً من وزير السياحة ايلي ماروني، وكذلك من رئيس جمعية الصناعيين فــادي عبود، فضلأً عن عدد كبير من السفراﺀ الذين اتوا الى الخان دفاعاً عنه لما يشكله من قيمة تراثية حضارية تستحق الإهتمام".

لكن ان كانت تلك الجهات دعمت الخان فإن حسون يبدي استغرابه لما اعتبرها اساليب استخدمها رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي لإبــعــاد الــدعــم الشعبي والرسمي للخان، كاشفاً عن رسالة يقول انها مرسلة من رئيس البلدية نفسه الى احد، السفراﺀ ويدعوه فيها الى عدم المشاركة فــي نشاطات حــسّــون "الذي يخالف قرار البلدية" مستخدماً الإعلام، وامكانياته المالية الضخمة، وعلاقاته الشخصية "وفق ما يقول نص الرسالة التي وصل نسخة منها الى" صدى البلد".

وامام هذا التصرف يتساﺀل حسون عن الدافع الاساسي لقرار الإستملاك، ويقول "ان كان الهدف فعلاً تأهيل الخان، فلم لا نتشارك معهم ويبقوننا فــي امــلاكــنــا، لا سيما ان صناعتنا تلتقي مع طابع المدينة وتاريخها...

ولو كان هذا السبب الحقيقي فلم استثنى مــن قــرار الإستملاك نحو 22 عقاراً، وعلى اي اساس تمت تلك الاستثناﺀات؟ "مشيراً الى شكوك حول نية احدى المؤسسات التابعة لأحد زعماﺀ طرابلس مع شركاﺀ آخرين، بوضع اليد على الخان وتحويله الى مشروع اقتصادي خاص.

خــان الــصــابــون إذا، نخشى انه يواجه خطراً فعلياً في ان يصبح نسخة جديدة من مشروع الأطاحة بأي معلم حضاري في البلاد. فما قيمة لأسواق تاريخية لا يتآلف شاغلوها مع ماضيها، ومــا السر الــذي يدفع حكومات قطر ومسقط مثلاً بصرف الملايين على اسواق الواقف ونزوة ومطرح لترميمها وتجميلها من دون ان تضع الحكومة يــداً عليها ومن دون ان تسقط ملكية اهلها عنها.

ربما هي مشكلة فهمنا للحضارة، بعدما غدا المال المحرك الاساسي للسياسات، وبــعــد ان غــدا الإنــمــاﺀ شــعــاراً يقاس بالحجر من دون ان تعطى قيمة للبشر وهم الاساس في أي حضارة.

يقول بدر حسون، انه يريد خان الصابون يليق بطرابلس واهلها، يـــريـــده مــعــلــمــاً ســيــاحــيــاً مجهزا لاستقبال السياح وتطوير المدينة، لكنه يضيف، هل يجوز ان يستحيل التعب الذي بذله اهل الخان الحجة الاساس لينتزع منهم؟

- في مسرح دوار الشمس، الطيونة، مسرحية، Avant-Garde للفرنسية مورغان غوفان، الثامنة من مساﺀ الجمعة والسبت في 22 و23 ايّار الجاري.

- في المركز البلدي لمدينة جونية، يوقع الكاتب روجي ضهرية كتابه "فكر ومجتمع"، السادسة مساﺀ الخميس المقبل.

- فــي فندق البريستول، بــيــروت، تفتتح دار النهضة العربية "الملتقى العربي الثالث لصناعة الكتاب"، العاشرة صباح الغد.

- في الذكرى 120 لولادته، تحتفي جامعة AUST بالأديب ميخائيل نعيمة، في ندوة تتناول ادبه في المهجر، السادسة مساﺀ الخميس المقبل، في حرم الجامعة في الأشرفية.

- في قاعة اسمبلي، حرم الجامعة الاميركية في بيروت، امسية موسيقية لعازف البيانو انريكي بيريز، الثامنة مساﺀ الجمعة المقبل.

- فــي غــالــيــري مــاســتــربــيــس، الــحــمــرا، تفتتح التشكيلية مهى حبيب معرضها "Living" Orchid، السادسة والنصف مساﺀ الخميس المقبل، يستمر المعرض الى 28 ايار الجاري.

آخر تحديث: الثلاثاء, 16 فبراير 2010 12:35